أحمد بن محمد الحضراوي

206

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

في نفسه : لولا لهذا السيد إحساس بعلم الصناعة ما كان يتحمل هذه الدائرة ، وهؤلاء العالم صحبة السيد المذكور ، فكتب رقعة بمطلوبه وهو أنه يطلبه أن يعلمه علم الصنعة ويجيزه ، ووضعها في المحفظة ، فحين دخل الخادم يستأذن له الأستاذ في الدخول فقال : لا تأذن له حتى يشق الورقة التي في محفظته ، فأخبره بذلك ، فحصل له الخجل وشقّها ، ودخل على السيد وقبّل قدميه فقال له : يا ولدي ، الكيمياء هي تقوى الله تعالى ، ثم أخذ عنه / الطريقة الميرغنية وفي سنة 1255 استأذنه من مكة في أن يتوجه إلى الآستانة العلية ، فأذن له ، وحصل له القبول بها ، وصار وكيل فراشة والدة مولانا السلطان عبد المجيد ، ورتّبت له المرتبات الجزيلة ، وأمرت له بإعطاء دار بالمدينة المنورة ، وما زال في عز مكين إلى أن توفي بالمدينة المنورة سنة 1278 ثمان وسبعين ومئتين وألف فطرح الله البركة في أخيه الفاضل السيد أحمد أسعد أفندي ، فقام بأعباء طبائعه الغراء ، وصنائعه الزهراء ، وأخلاقه الكريمة ، ومكارمه العميمة ، حتى صار وكيل فراشة مولانا السلطان عبد العزيز خان ، حفظه الله تعالى آمين . * * * 78 - السيد إسحاق ابن السيد عقيل ابن السيد عمر العلوي « * » : شيخ السادة العلوية بمكة المشرفة البهية ، الفقيه الشافعي ، والإمام في وقته . العالم العامل ، والجهبذ الكامل ، المكي ، أحد البلغاء

--> ( * ) له ترجمة في الأعلام 1 / 287 وهدية العارفين 1 / 202 ومعجم المؤلفين 2 / 235 وله مصنفات : تعطير الكون بذوي عون ( وهم شرفاء مكة ) وكتاب البراهين الحاسمة الشقاق من جاحد عصمة النبيين على الإطلاق ، وانظر إيضاح المكنون 1 / 297